العيني
89
عمدة القاري
3970 حدَّثني أحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ أبُو عَبْدِ الله حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ عنْ أبِيهِ عنْ أبِي إسْحَاقَ سألَ البَرَاءَ وأنَا أسْمَعُ قال أشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرَاً قال بارَزَ وظَاهَرَ مطابقته للترجمة ظاهرة . وأحمد بن سعيد بن إبراهيم أبو عبد الله المعروف بالرباطي ، وهو شيخ مسلم أيضاً ، وإسحاق بن منصور أبو عبد الله السلولي الكوفي ، وإبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وإبراهيم يروي عن أبيه يوسف ويوسف يروي عن جده أبي إسحاق ، وإسحاق مات قبل أبيه . والحديث من أفراده . قوله : ( وأنا أسمع ) أي : والحال أنا أسمع سؤال السائل المذكور عن البراء . قوله : ( قال ) أي : السائل المذكور . قوله : ( أشهد ) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، و : شهد ، فعل ماضٍ بمعنى : حضر ، وعلي بن أبي طالب بالرفع فاعله . قوله : ( بدراً ) أي : غزوة بدر ، قال : أي البراء بارز من المبارزة ، وقد مر تفسيرها عن قريب . قوله : ( وظاهر ) بلفظ الماضي أيضاً ، أي : لبس درعاً على درع ، ويروى : ظهر من الظهور ، وفي الكلام حذف ، تقديره : قال : نعم شهد بدراً وبارز وظاهر . 3971 حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عبد الله قال حدَّثني يُوسُفُ بنُ الْمَاجِشُونِ عنْ صالِحِ بنِ إبْرَاهِيمَ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ عنْ أبِيهِ عنْ جَدِّهِ عبْدِ الرَّحْمانِ قال كاتَبْتُ أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ فلَمَّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ فذَكَرَ قَتْلَهُ وقَتْلَ ابْنِهِ فقال بِلاَلٌ لاَ نَجَوْتَ إنْ نَجا أُمَيَّةُ . ( انظر الحديث 2301 ) . هذا الحديث بهذا الإسناد والمتن قد مر في كتاب الوكالة في : باب إذا وكل مسلم حربياً ، بأتم منه وأطول . قوله : ( كاتبت ) معناه : عاهدت ( أمية بن خلف ) بفتحتين ، ولفظ الذي في كتاب الوكالة : كاتبت أمية بن خلف كتاباً بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته ، وصاغية الرجل خاصته والذين يميلون إليه ويأتونه . قوله : ( فذكر قتله ) أي : قتل أمية ، وتفسيره في الحديث الذي في الوكالة ، وهو أن عبد الرحمن قال : فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس ، فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار ، فقال أمية بن خلف : لا نجوت إن نجا أمية ، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا ، فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لإشغالهم فقتلوه ، ثم أبوا حتى يتبعونا ، وكان رجلاً ثقيلاً ، فلما أدركونا قلت له : ابرك فبرك ، فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه . قوله : ( فقال بلال : لا نجوت إن نجا أمية ) قال الكرماني : فقتله بلال لأنه كان قد عذب بلالاً كثيراً في المستضعفين بمكة ، وفيه فيه : * هنيئاً زادك الرحمن فضلاً فقد أدركت ثأرك يا بلال * قلت : الحديث لا يدل على أن بلالأُ اختص بقتل أمية ، وقال ابن إسحاق : أمية بن خلف قتله رجل من الأنصار من بني مازن ، وقال ابن هشام : ويقال : قتله الحصن بن الحارث بن عبد المطلب ، ويمكن أن يكون بلال مع الذين تخللوه بالسيوف تحت عبد الرحمن ابن عوف فصار من جملة القاتلين ، وكان بلال اشتراه أبو بكر ، رضي الله تعالى عنه ، بمكة من أمية بن خلف كما ذكرناه . 3972 حدَّثنا عبْدَانُ بنُ عُثْمَانَ قال أخبَرَنِي أبي عنْ شُعْبَةَ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قرَأ والنَّجْم فسَجَدَ بِهَا وسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ أنَّ شَيْخَاً أخذَ كَفَّاً مِنْ تُرَابٍ فرَفَعَهُ إلى جَبْهَتِهِ فَقال يَكْفِينِي هاذَا : قال عَبْدُ الله فلَقَدْ رأيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كافِرَاً . . مطابقته للترجمة تأتي على النسخة التي قيل فيها عدة أصحاب بدر وغيره ، أو تقول : المراد من قوله : شيخاً ، هو أمية بن خلف وأنه قيل في غزوة بدر ، وأنه قد ذكر في الحديث السابق ، فحصل بينهما التناسب من هذا الوجه . وعبدان هو عبد الله يروي عن أبيه عثمان بن جبلة المروزي ، وأبو إسحاق عمرو ، والأسود بن يزيد وعبد الله بن مسعود ، والحديث مر في : أبواب سجود